أستون مارتن (Aston Martin): أول سيارة كهربائية لن تصل قبل 2033 ومحركات V12 باقية

Nour DXB

لن ترى أستون مارتن (Aston Martin) طريقها إلى عالم السيارات الكهربائية بالكامل قبل عام 2033 في أحسن الأحوال، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي للعلامة البريطانية أدريان هولمارك في تصريحات لمجلة Autocar البريطانية. القرار الجديد يضيف فصلاً آخر إلى سلسلة طويلة من التأجيلات، ويؤكد أن الشركة تراهن في السنوات المقبلة على محركات V8 وV12 لا على البطاريات. نستعرض في هذا التقرير الجدول الزمني الجديد، وأسباب التأجيل، والشراكات التي ستعتمد عليها الشركة حين يحين موعد التحول.

أستون مارتن (Aston Martin) تؤجل إطلاق أول سيارة كهربائية بالكامل إلى عام 2033 على الأقل

نافذة زمنية بين 2033 و2035 بدلاً من موعد محدد

جاءت تصريحات هولمارك خلال افتتاح صالة عرض Q London الجديدة التابعة للشركة في حي مايفير اللندني، وهي المناسبة التي عرضت فيها أستون مارتن أيضاً طراز أستون مارتن DBX GT 2027 الجديد. وأوضح الرئيس التنفيذي أن الشركة لم تعد تلتزم بتاريخ ثابت لإطلاق سيارتها الكهربائية الأولى، مكتفياً بتحديد نطاق زمني عام.

وقال هولمارك إن الشركة لا تحتاج إلى سيارات كهربائية بالكامل إلا لتحقيق الامتثال التشريعي في بعض الأسواق قبيل عام 2035، مضيفاً أنه يرفض إعلان تاريخ قاطع لأن أي تاريخ سيكون غير دقيق: قد يكون 2035 وقد يكون 2033، لكنه بالتأكيد ضمن هذه النافذة الممتدة ثلاث سنوات، وليس 2031.

سلسلة تأجيلات متتالية

الموعد الجديد ليس التعديل الأول في خطط العلامة البريطانية. فقد كان الهدف الأصلي إطلاق أول سيارة كهربائية في 2025، ثم تحدثت الإدارة السابقة عن عام 2027. وبعد انضمام هولمارك إلى الشركة قادماً من بنتلي (Bentley) في سبتمبر 2024، أشار في البداية إلى عام 2030، قبل أن ينتقل الموعد الآن إلى ما بين 2033 و2035.

المرحلة الموعد المعلن لأول سيارة كهربائية
الخطة الأصلية 2025
الإدارة السابقة 2027
بداية عهد هولمارك بحلول 2030
الموقف الحالي 2033 على الأقل، وربما 2035، مع استبعاد 2031

لماذا تؤجل أستون مارتن خططها الكهربائية؟

يُرجع هولمارك التأجيل إلى عاملين رئيسيين: التشريعات التي تتغير بسرعة تفوق قدرة أي شركة سيارات على مجاراتها بحسب تعبيره، وطلب العملاء على السيارات الكهربائية الفاخرة، وهو تحدٍّ تواجهه الفئة العليا من السوق عموماً. ويضيف إلى ذلك تطور تقنيات البطاريات والمحركات واختلاف ظروف كل سوق إقليمية.

ويرى هولمارك أن الإطلاق في 2033 يمنح الشركة نحو ثلاث سنوات إضافية لمواصلة الدراسة وتقييم التقنيات وتطور الأسواق والتشريعات قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبرى. ولهذا يبقى الإنفاق الحالي على البرنامج الكهربائي محدوداً، ويتركز على البحث والدراسة بدلاً من تجهيز خطوط الإنتاج. ويلخص الرئيس التنفيذي موقف الشركة بأنها ليست رافضة للسيارات الكهربائية بل مؤجلة لها.

محركات V8 وV12 مستمرة حتى 2035

في المقابل، تؤكد أستون مارتن أن لديها خريطة طريق تضمن بقاء محركاتها الكبيرة والصغيرة، أي V12 وV8، ضمن المعايير التنظيمية حتى عام 2035 على الأقل. ويعني ذلك أن الطرازات العاملة بهذه المحركات، مثل أستون مارتن DB12 S فولانتي 2026، ستبقى في قلب تشكيلة العلامة خلال السنوات المقبلة.

ولا يغلق هولمارك الباب أمام توسيع الاعتماد على الأنظمة الهجينة، لكنه يميل إلى الحلول الهجينة الخفيفة أو التقليدية، ويعارض فكرة الهجين القابل للشحن الخارجي (Plug-in) بسبب الوزن الإضافي الذي يفرضه على السيارة. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الشركة العمل على مشاريعها عالية الأداء، ومنها فالهالا سبايدر المرتقب ظهورها في نوفمبر، إلى جانب مشروع AMB 002 رودستر.

الشراكات: Lucid ومرسيدس بنز

حين يأتي موعد السيارة الكهربائية الأولى، لن تبدأ أستون مارتن من الصفر. ففي عام 2023 وقّعت الشركة اتفاقية مع لوسيد (Lucid) للحصول على تقنياتها الخاصة بالسيارات الكهربائية، واستحوذت لوسيد بموجبها على حصة تبلغ نحو 3.7% في أستون مارتن. ولا تزال الاتفاقية سارية، لكن هولمارك أشار إلى أن التأجيل يعني أن التقنيات التي ستحصل عليها الشركة ستختلف عمّا تم الاتفاق عليه في الأصل.

كما تمتلك أستون مارتن شراكة قائمة مع مرسيدس بنز (Mercedes-Benz)، مورّدها الحالي للمحركات، وتخطط للاستفادة منها في تطوير مجموعات الحركة والأنظمة الكهربائية في سياراتها.

ماذا يعني القرار لعشاق العلامة في المنطقة؟

بالنسبة لعملاء أستون مارتن في السعودية والإمارات ودول الخليج، حيث يحظى المحرك الكبير بمكانة خاصة لدى مشتري السيارات الفاخرة والرياضية، تعني الخطة الجديدة أن تشكيلة العلامة ستظل قائمة على محركات V8 وV12 لسنوات قادمة. ولم تعلن الشركة حتى الآن أي تفاصيل عن مواصفات سيارتها الكهربائية الأولى أو أسواق طرحها أو أسعارها.

الخلاصة

تختار أستون مارتن التريث بدلاً من المجازفة: إطلاق كهربائي مؤجل إلى ما بين 2033 و2035، وإنفاق محدود على البحث في الوقت الحالي، والتزام واضح بإبقاء محركات V8 وV12 حتى منتصف العقد المقبل، مع الاحتفاظ بشراكتي لوسيد ومرسيدس بنز ورقةً جاهزة حين يحين وقت التحول.

الأسئلة الشائعة

متى تطلق أستون مارتن أول سيارة كهربائية بالكامل؟

بحسب الرئيس التنفيذي أدريان هولمارك، لن يكون ذلك قبل عام 2033، وقد يمتد حتى 2035، مع استبعاد عام 2031. ولا يوجد تاريخ نهائي محدد حتى الآن.

لماذا تؤجل أستون مارتن سيارتها الكهربائية مجدداً؟

بسبب التغير السريع في التشريعات وفي طلب العملاء على السيارات الكهربائية الفاخرة، إذ ترى الشركة أن الامتثال التشريعي في بعض الأسواق لا يتطلب سيارات كهربائية بالكامل إلا قبيل 2035، وتفضّل استغلال الوقت لتقييم التقنيات قبل الاستثمار الكبير.

هل ستتخلى أستون مارتن عن محركات V8 وV12؟

لا، فالشركة تؤكد امتلاكها خريطة طريق تُبقي المحركين ضمن المعايير التنظيمية حتى عام 2035 على الأقل.

ما موقف أستون مارتن من السيارات الهجينة القابلة للشحن؟

يبدي هولمارك انفتاحاً على مزيد من الأنظمة الهجينة، لكنه يعارض الهجين القابل للشحن الخارجي بسبب الوزن الإضافي الذي يضيفه.

على أي تقنيات ستعتمد سيارة أستون مارتن الكهربائية الأولى؟

ستستفيد الشركة من اتفاقيتها الموقعة مع لوسيد عام 2023 للحصول على تقنيات السيارات الكهربائية، ومن شراكتها مع مرسيدس بنز لتطوير مجموعات الحركة والأنظمة الكهربائية، مع الإشارة إلى أن التقنيات المستخدمة ستختلف عن الاتفاق الأصلي بسبب التأجيل.

القسم
موقعنا يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
موافق
للأعلى